ناقش فاعلون حقوقيون وقانونيون، خلال مائدة مستديرة نظّمها الفرع المحلي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بمدينة تطوان، مستقبل عقوبة الإعدام في المغرب، في ظل استمرار النص عليها في التشريعات الجنائية رغم توقف تنفيذها منذ عام 1993.
وجاء اللقاء تحت عنوان “الحركة الحقوقية وتطور مناهضة عقوبة الإعدام: الحصيلة والآفاق”، بمشاركة أمينة البسطي، المنسقة العامة لجمعية السيدة الحرة، ومسعود بوعيش، عضو المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وإدريس أفتيس، عضو مجلس هيئة المحامين بتطوان.
وتناول المشاركون العلاقة بين عقوبة الإعدام والحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة، في ضوء الدستور المغربي والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، إلى جانب مخاطر الخطأ القضائي وصعوبة تدارك نتائجه عند تنفيذ عقوبة لا رجعة فيها.
كما ناقش اللقاء التباين بين المطالب الحقوقية بإلغاء العقوبة نهائياً، والمواقف التي تدافع عن الإبقاء عليها في الجرائم الأشد خطورة، مع التأكيد على أهمية إنصاف الضحايا وذويهم وتعزيز المساءلة القانونية وتوفير الدعم اللازم لهم.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار التمييز بين وقف تنفيذ أحكام الإعدام عملياً منذ عام 1993 والإبقاء عليها قانونياً، بما يبقي مسألة إلغائها التشريعي مطروحة ضمن النقاش العام حول مستقبل العدالة الجنائية في المغرب.
