توثيق 1829 واقعة قنص بحق مدنيين في تعز ودعوات لتحقيق دولي ومساءلة المسؤولين

عابر- اليمن

أفادت منظمة جاستيس للحقوق والتنمية بأن قناصة تابعين لجماعة أنصار الله (الحوثيون) ارتكبوا مئات الانتهاكات بحق المدنيين في محافظة تعز على مدى أكثر من عقد، ضمن نمط هجمات وصفته بأنه من بين الأكثر دموية واستمراراً في البلاد.

وذكرت المنظمة، في تقرير إحصائي أُعلن خلال مؤتمر صحفي، أنها وثقت 1829 واقعة قنص استهدفت مدنيين في 17 مديرية بالمحافظة، خلال الفترة من مارس 2015 حتى نهاية أبريل 2026، ما أسفر عن مقتل 784 مدنياً وإصابة 1045 آخرين.

وأشار التقرير إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن كانوا الأكثر تضرراً، حيث شكّل الأطفال نحو 27.5% من المصابين و19.4% من القتلى، فيما بلغت نسبة النساء 11.2%، وكبار السن 10.6% من إجمالي الضحايا، معتبراً أن تكرار استهداف هذه الفئات المحمية قانوناً يعزز مؤشرات تعمد الاستهداف.

وخلصت المنظمة إلى أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية وفقاً لمعايير القانون الدولي، بما في ذلك نظام روما الأساسي، داعيةً المجتمع الدولي إلى إعادة تفعيل آلية التحقيق الأممية الخاصة باليمن، وتوسيع نطاقها لتشمل جرائم القنص، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها، مع التأكيد على ضرورة ضمان المساءلة وإنصاف الضحايا.