تقارير حقوقية توثق مئات الوفيات تحت التعذيب في سجون الحوثيين

عابر – اليمن

كشفت تقارير حقوقية عن وفاة 324 شخصاً داخل السجون الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين في اليمن، بينهم 12 طفلاً وامرأتان، نتيجة التعذيب المباشر أو الإهمال الطبي، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات في مراكز الاحتجاز التابعة للجماعة.

وأفادت منظمات حقوقية بأن الانتهاكات الموثقة شملت 275 امرأة و67 طفلاً تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة وليست حوادث فردية معزولة.

وبحسب التقارير، تدير الجماعة نحو 778 مركز احتجاز في 17 محافظة يمنية، تتوزع بين سجون رسمية وسرية وخاصة، وتشهد، وفقاً للمنظمات، انتهاكات تشمل الضرب والتعليق والصعق الكهربائي والحرق والحرمان من العلاج، إضافة إلى الإهانات الجنسية والابتزاز المالي.

وفي تقرير منفصل، قالت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية إنها وثقت أكثر من 17 ألف حالة تعذيب جسدي، و2300 حالة إخفاء قسري، و671 حالة وفاة داخل السجون، معظمها نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو التصفية الجسدية.

وأكدت المنظمات الحقوقية أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وأحكام المحكمة الجنائية الدولية، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يمنح جماعة الحوثيين غطاءً لمواصلة الانتهاكات.

وتتزايد الدعوات الحقوقية لتشكيل لجان تحقيق مستقلة، وإغلاق السجون السرية، والإفراج عن المختطفين والمخفيين قسراً، والسماح للمنظمات الدولية بزيارة أماكن الاحتجاز وتقييم الأوضاع الإنسانية داخلها.

وفي هذا السياق، عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان مباحثات مع وفد من منظمة نداء جنيف في مدينة عدن، لبحث تعزيز التعاون في ملفات السجون والاختفاء القسري.

وقال نائب رئيس اللجنة حسين المشدلي إن اللجنة تعمل على إعداد تقرير خاص بأوضاع السجون في اليمن، داعياً إلى دعم جهود فحص رفات ضحايا الاختفاء القسري وتعزيز آليات التوثيق والمساءلة.