أثارت واقعة كتابة أرقام على جباه وأذرع فلسطينيين خلال اقتحام إسرائيلي لبلدة قباطية قرب جنين، الاثنين 17 أغسطس/آب، انتقادات واسعة، بعد احتجاز عشرات السكان وإخضاعهم للاستجواب خلال العملية العسكرية.
وبحسب صحيفة «ميدل إيست آي»، احتجزت القوات الاحتلال الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين خلال اقتحام البلدة، ووضعت أرقاما على أجساد بعض المحتجزين، في ممارسة قالت الصحيفة إنها تذكّر بوقائع مماثلة سُجلت سابقا في الضفة الغربية.
وقال أحمد الحثناوي، أحد المحتجزين، إن القوات الإسرائيلية كتبت الرقم 44 على جبهته قبل اقتياده إلى التحقيق، موضحا أن القوات احتجزت ما لا يقل عن 50 شخصا، بينهم نساء.
وأضاف الحثناوي، الذي سبق أن اعتُقل أربع مرات، أن هذه كانت المرة الأولى التي يُكتب فيها رقم على جسده أثناء احتجازه.
وأفاد الحثناوي، وفقا للصحيفة، بأن التحقيق معه تضمن أسئلة عامة، قبل أن يتحدث أحد المحققين عن ضرورة تجنب «المشكلات» في حال دخول مستوطنين إلى المنطقة، وهو ما فهمه على أنه إشارة إلى بقاء المستوطنين فيها لفترة طويلة.
وأقر الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، بوضع أرقام على بعض المحتجزين خلال العملية، وقال إنه «استخلص الدروس» من الواقعة.
وتأتي الحادثة في ظل تصعيد متواصل في الضفة الغربية، ولا سيما في محيط جنين، حيث تتكرر الاقتحامات والاعتقالات بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني.
وسبق أن أفادت تقارير، في أبريل/نيسان الماضي، بكتابة أرقام على أذرع نساء فلسطينيات من جنين، كما وثقت واقعة أخرى عام 2024 كتابة أرقام على جباه معتقلين فلسطينيين في الخليل، ما يثير تساؤلات حقوقية بشأن أساليب معاملة المحتجزين الفلسطينيين خلال العمليات العسكرية.
