العراق الرابع عربياً في عمالة الأطفال ودعوات حقوقية لتدخل عاجل

عابر- العراق

حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق من تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال، معتبراً أنها من أخطر الأزمات الحقوقية والاجتماعية التي تهدد مستقبل الطفولة والتنمية في البلاد، مشيراً إلى أن العراق يحتل المرتبة الرابعة عربياً في معدلات تشغيل القاصرين.

وقال المركز، في بيان، إن نحو 1.1 مليون طفل عراقي محرومون من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، رغم وجود قوانين تحدد سن العمل بـ15 عاماً وتجرّم تشغيل الأطفال دون هذه السن.

وأوضح أن الأطفال العاملين يتعرضون للاستغلال في الأسواق وورش الحدادة والنجارة ومواقع البناء والقطاع الزراعي، فضلاً عن جمع النفايات والتسول والعمل المنزلي، ما يعرّضهم لمخاطر صحية ونفسية وجسدية جسيمة، لافتاً إلى أن الظاهرة تشمل أيضاً أطفال الأسر النازحة واللاجئة وبعض أبناء الجاليات الأجنبية المقيمة.

وعزا المركز انتشار الظاهرة إلى الفقر والبطالة وتدني دخل الأسر والتفكك الأسري والنزوح وضعف شبكات الحماية الاجتماعية، مستشهداً بتقارير دولية تشير إلى وجود 138 مليون طفل عامل حول العالم خلال عام 2024، بينهم 54 مليوناً يعملون في مهن خطرة.

وأشار إلى أن نسبة الأطفال العاملين في العراق ضمن الفئة العمرية بين 5 و14 عاماً تبلغ 4.8%، فيما يضطر 4.2% منهم إلى الجمع بين الدراسة والعمل، محذراً من ارتباط عمالة الأطفال بجرائم الاتجار بالبشر واستغلالهم في أعمال السخرة والتسول القسري.

ودعا المركز الحكومة العراقية إلى تشديد الرقابة على أماكن تشغيل الأطفال، وملاحقة المخالفين، والتوسع في برامج الرعاية الاجتماعية، وإعادة المتسربين إلى المدارس، مؤكداً أن مكافحة الظاهرة تمثل ضرورة وطنية لحماية حقوق الأطفال وضمان مستقبلهم.