إدانة حقوقية لقرار الأونروا فصل 70 موظفاً في غزة

عابر – فلسطين

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن قرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنهاء خدمات 70 موظفاً في قطاع غزة بشكل فوري، معتبرة أن القرار استند إلى ادعاءات صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون تقديم أدلة ملموسة.

وأوضحت المنظمة أن القرار، الذي وقّعه المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز في 11 حزيران الجاري، صدر رغم اعتراف الوكالة بعدم تسلمها أي وثائق تثبت التهم الموجهة للموظفين، مشيرة إلى أن طلبات الأونروا المتكررة للحصول على معلومات من الجانب الإسرائيلي قوبلت بالتجاهل.

واعتبرت المنظمة أن الخطوة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وحقوق العاملين، وتعدّ بمثابة عقوبة جماعية تطال عشرات العائلات في قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وأضاف البيان أن تبرير الأونروا للقرار بأنه إجراء غير تأديبي لا يلغي تداعياته العملية، محذراً من سابقة خطيرة تسمح باتخاذ إجراءات وظيفية بناءً على معلومات غير مثبتة ووشايات سياسية.

كما انتقدت المنظمة اعتماد الوكالة على تقارير استخباراتية من جهات وصفتها بأنها طرف في النزاع، معتبرة أن ذلك يهدد مبدأ الحياد والاستقلالية في عمل المؤسسات الإنسانية الدولية.

وطالبت المنظمة بإلغاء قرار الفصل فوراً، وإعادة الموظفين إلى أعمالهم مع ضمان حقوقهم، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على ملابسات القرار والضغوط التي رافقته.

وحذرت من أن استمرار استهداف الأونروا وتقويض دورها يخدم محاولات إضعافها كشاهدة دولية على قضية اللاجئين الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى توفير حماية سياسية ومالية للوكالة لضمان استمرار عملها الإنساني.