السبت، 10 أكتوبر 2026
صحافة لأجل الانسان
قدّم تحقيقك
إنسان تونس

منظمات حقوقية تدعو مجلس حقوق الإنسان لبحث وضع الحقوق والحريات في تونس

دعت ست منظمات حقوقية دولية الدول الأعضاء والمراقبين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إثارة ما وصفته بـ«تفاقم» المخاوف المتعلقة بسيادة القانون واستقلال القضاء وحقوق الإنسان في تونس، وذلك قبل انعقاد الدورة الـ63 للمجلس في جنيف بين 7 سبتمبر/أيلول و9 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ووقعت النداء اللجنة الدولية للحقوقيين، ومحامون بلا حدود، ومنظمة «لا سلام بلا عدالة»، ويوروميد رايتس، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، وهيومن رايتس ووتش.

وقالت المنظمات إن ملاحظاتها تشمل استقلال القضاء وحرية التعبير ونشاط المجتمع المدني والعدالة الانتقالية والانتخابات، إلى جانب أوضاع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

وانتقدت المنظمات الإجراءات السياسية والدستورية التي أعقبت 25 يوليو/تموز 2021، معتبرة أنها أضعفت، من وجهة نظرها، ضمانات الفصل بين السلطات واستقلال القضاء، كما أشارت إلى إعفاء قضاة في 2022، والقضايا التي طالت لاحقا قضاة ومحامين وشخصيات سياسية.

كما تناول النداء استخدام المرسوم عدد 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية، معتبرة أن بعض أحكامه استُخدمت في ملاحقة أشخاص على خلفية تصريحات أو مواقف، وأشارت إلى قضايا شملت المحامية والإعلامية سنية الدهماني وعددا من الصحفيين.

وفي ما يتعلق بالمجتمع المدني، قالت المنظمات إن عددا من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية واجه تحقيقات وإجراءات قضائية وإدارية وقيودا مختلفة خلال السنوات الأخيرة.

وتطرقت الوثيقة كذلك إلى أوضاع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، متهمة السلطات بارتكاب انتهاكات تشمل الطرد القسري والاحتجاز وسوء المعاملة، كما انتقدت قرار منع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منذ مايو/أيار 2024، من تسجيل طلبات لجوء جديدة.

في المقابل، ترفض السلطات التونسية الاتهامات بوجود تراجع ممنهج في الحريات أو استهداف أشخاص بسبب مواقفهم السياسية، وتؤكد أن الحقوق والحريات مضمونة في الدستور والقانون، وأن الملاحقات القضائية تستند إلى أفعال تجرمها القوانين ولا تستهدف الآراء أو المواقف.

وتؤكد تونس كذلك أن القضايا المثارة في الانتقادات الحقوقية تخضع للقضاء وفقا للإجراءات القانونية، وأن عددا منها لا يزال أمام المحاكم أو قابلا للطعن والاستئناف.

ولا يمثل النداء موقفا صادرا عن مجلس حقوق الإنسان أو الأمم المتحدة، وإنما هو دعوة من المنظمات الست إلى الدول الأعضاء والمراقبين لإثارة هذه الملفات خلال الدورة المقبلة للمجلس.

ومن المقرر أن تنعقد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف من 7 سبتمبر/أيلول إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط ترقب لما إذا كانت القضايا التي أثارتها المنظمات ستتحول إلى نقاش أوسع داخل المجلس.