كان النوم لذيذا !!!

13 May, 2008 7:55 am (شخبطة وفضفضة)

عندما أشاهد أمامي طفلا نائما، أتذكر تلك الأيام، التي ( كان ) النوم فيها جميلا !
كيف كان أحدنا يضع رأسه في أي زاوية من زوايا المنزل، ليجد نفسه غارقا في أحلام الطفوة الجميلة

ربما حتى الآن هناك من يستطيع الخلود إلى النوم مثل الأطفال، وأنا أتمنى هذا الشئ

فما تلبث أن تضع رأسك في فراشك حتى تتذكر أنك لن تنام حتى تشبع مثل الأطفال، بل هناك أوقات محددة عليك أن تقطع فيها هذا النوم، وحالما يداعب النوم جفونك، حتى يرن هاتفك وكأنه طفل مختبئ تحت سريرك يريد إخافتك ولا يعلم أنه مزعج !

طبعا في هذه الحالة لا أنصح أبدا برمي الهاتف إلى مكان بعيد، لأنه إن بدأ بالرنين مرة اخرى وهو خارج محيط استطاعتك اليدوية فستضطر مشكورا للنهوض من فراشك والبحث عن الهاتف الذي اشتريته وأنت مغرم به لكنك أصبحت تكرهه في هذه اللحظة.
الحل الأمثل هو إغلاقه نهائيا ووضعه على جهتك اليمنى وإخفاء البطارية في جهة أخرى حتى لا يعثر عليها هذا الهاتف المزعج!

تغوص في النوم وتغرق فيه، لكن هناك شاب في الشارع قرر أن يجرب إطارات سيارته أمام نافذة غرفتك، لا أدري إن كان يعتقد أنني سأخرج لأصوره وأصفق له، لأنه مصر على الذهاب والعودة بنفس الصوت المزعج، لاكتشف في النهاية أنه عاشق يظهر في الظلام فقط ليكسب ود سندريلا التي تابى الخروج من نافذة منزلها إلا بعد أن أخلد إلى النوم، أعتقد أنني سأسعى لتزويجه منها حتى يكف عن مغازلتها بإطار سيارته، آملا أن لا يكون له أخ أصغر، يفكر بأختها الصغرى !

بعد منتصف الليل يشعر مكيف الهواء بالغيرة  منك، فأنت تكورت تحت غطائك مثل القنفذ، أما هو فيظل مستيقظا طوال الليل لكي لا تنزل قطرة عرق منك، لذلك يقرر أن يجعلك تمر بالفصول الأربعة في ليلة واحدة، فيبدأ هادئا كالخريف ثم يغدوا باردا جدا في بداية الليلة ثم يعتدل خلال منتصف الليل، بعدها بساعة يدخلك في صيف الخليج العربي مقررا الإضراب عن العمل حتى نتفق على ساعات الدوام، مع انه يستلم راتبه بدون أي نقصان، بل ويحصل على تذكره سنوية إلى محل تصليح مكيفات راق ٍ في المدينة ! لكنه الطمع والجشع فقط !

في هذه الأيام تنتهي صلاة الفجر قبل الساعة الخامسة فجرا، أما عملك فيبدأ عند الساعة السابعة، هناك بعض الوقت لتنام قليلا، لكن هيهات هيهات، فهناك صديق لطيف كان نائما منذ ظهر اليوم السابق حتى بعد منتصف الليل، امتلأ رأسه بالنوم فخرج من المنزل!
ما إن أراه حتى أتصنع أنني لم أره، لكن صوته يقطع سكون الفجر، فأحاول أن ألوح له من على بعد وأقنعه أن لايكلف نفسه الوصول إلي والسلام يكفي أن يرد السلام، لكنه يأبى إلا أن (يخاشمني) ويسأل عن أحوالي، ثم يحمد الله على أنه وجدني لأن هناك قصة طويلة يريد أن يحكيها لي، ويريد استشارة في موضوع مهم، وفتوى، لذلك يقرر أن يدعوني لتناول بعض البراتا في المطعم الهندي القريب.

بعد أن ينتهي هذا المسلسل الصباحي يقول لك وهو يشعر بالحزن والآسى ( آسفين عطلناك ) فلا تملك إلا أن تبتسم وتقول ( ولا يهمك حاضرين ياخي ) !!!

تعود للمنزل، وتودع فراشك وغرفتك على أمل اللقاء بكم في يوم آخر.

ألا ليت الطفولة تعود يوما، لأخبرها بما فعل الشباب !

* تحديث : انتهى الأخ عبدالله المهيري من كتابه أخيرا، جزاه الله خيرا، سأستفيد منه كثيرا خصوصا أنني أقل من مبتدئ حتى الآن
تفضل بزيارة هذا الموضوع.

18 تعليقات

لبنان

11 May, 2008 1:07 pm (عام)

هاهي لبنان الجميلة تإن تحت وطأة الخونة

هاهو التفاح اللبناني يصبح مر المذاق

وشجرة الأرز تنكسر لتقع فوق جثث الأطفال

ها هم الخونة يحقنون سمومهم، وتتضح صورتهم أخيرا لمن لم يكن يصدق ذلك

لمن كان يصفق لهم سابقا، صفق على دماء المسلمين إن كنت قادرا !

هاهم ظهروا على حقيقتهم ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) البقرة 12.11

لا أحب أبدا التكلم في السياسة
لكنني أتكلم في الدين فقط،،،،،،،

فمن يدرك الحقائق وكيف أن كل من يرفع راية السنة في لبنان الجميل، معرض للقتل والتشويه، سيدرك أن الأمر تعدى السياسة.

واللبيب بالإشارة يفهم.

20 تعليقات

قصة نملة

4 May, 2008 10:49 am (عام)

استيقظت في الصباح الباكر، تعلم أنها ستواجه المشكلات كثيرا، ربما لن تعود إلى هذه الحفرة مرة أخرى !
أول مشكلة صادفتها هي وجود حذاء قديم يسد المخرج الوحيد من هذا النفق، كان عليها الإنتظار حتى يستيقظ هذا الطفل الكسول صاحب الحذاء ليحرك حذاءه المدرسي، أما إذا كان اليوم إجازة فستقضي هذا اليوم خلف هذا الحذاء !

هاهو يستيقظ وبعد انتظار الأخ حتى يكمل إفطاره ويرتب أغراضه ويرتدي ملابسه يقوم مشكورا بتحريك تلك الفردة التي كان سببا لبداية جميلة ليوم أجمل !

نقطة البحث الأولى ستكون بالتأكيد المطبخ، يجب ان تأخذ النملة نفسا طويلا للوصول إلى هناك، فربما تصبح خلال ثوان مجرد ( مسحوق نمل ) ليكون الخبر الأول في صحف النمل ( نملة بدون أحشاء )

المسافة 4 أمتار فقط، لكنها تعني للنملة كثيرا، هاهي تنطلق،

ياللهول، الخادمة قادمة، تتمنى النملة أن تغير الخادمة مسارها، أو على الأقل أن تضع قدمها في مكان لا يكون جسد النملة موجودا فيه !
هاهي تقترب،

نعم، عدت الأزمة على خير ولله الحمد،

تواصل مسيرتها متمنية أن لا يظهر دبور جائع، وأن لا يكون هناك صرصار يجبر أهل المنزل على استخدام المبيد الحشري، فذلك سيقتل هذه النملة التي لاذنب لها، وخروج ذلك الصرصار الأحمق  سيتسبب أيضا بمقتل الملايين بحماقته !

هاهي الآن تصل إلى حيث صنبور المياه، دائما ما يوجد حوله الخبز والسكر، مكان جميل لكنه خطر أيضا،
ما ان تصل إلى قرب صنبور المياه حتى تأتي تلك الخادمة المزعجة مرة أخرى لتفتح الصنبور، فتواجه هذه النملة المسكينة شلالا  وفيضانا عارما، لم تتعلم السباحة حتى الآن، ولا تملك أي طوق نجاه !

هاهي المياه تنحسر، تبقى النملة متعلقة بسطح أملس مائل يعرضها لخطر الإنزلاق في أي لحظة، لكنها مع ذلك تظل متشبثة في هذه الحياة، مع أنها لا تملك قصورا ولا هي من أصحاب الملايين.

ما إن تجف المياه وتنتهي الأزمة، تتسلق لتصل إلى قمة حوض الغسيل لتنفذ بجلدها ( لا أدري إن كان للنمل جلد ) !

هاهي تصل للقمة، لكن فجأة ! تعود تلك الخادمة المشؤومة لأنها نسيت أن تغسل الملعقة !
لتبدأ معاناة جديدة لهذه النملة،

خلال ساعة ونصف تمكنت من الخروج من تلك الحفرة الزلقة المسماة ب( المغسلة ) لكي تحمل كسرة خبز حجمها ضعفي حجم النملة نفسها، تأخذها للطريق ذو ال4 أمتار مرة أخرى، لتواجه ما واجهته سابقا، من قصف واقتراب دهس!

بعد كل هذا اليوم المتعب والمخيف، تعود ومعها قطعة صغيرة من الخبز، لن تستمتع باكلها مع الجبنة والمربى، بل ستقوم بتخزينها وتوفيرها ليوم أسود!

—————————

الغريب والمثير في هذا الأمر كله وهو ما أود الوصول إليه،

أن النملة نفسها ستعود مرة أخرى إلى نفس المكان لتعاود البحث عن كسرة خبز أخرى، مع أنها تعلم ما قد تواجهه مرة أخرى وثانية وثالثة ورابعة !

لكنها مع ذلك، تريد أن تعمل، وتريد أن تنتج، وتريد أن تحقق هدفا

فهل نأخذ درسا من هذه النملة ؟

18 تعليقات