غزل تدويني!

28 June 2009

مع بداية ظهور الإنترنت، ظهرت هناك طرق عديدة وجديدة للمغازلة، ابتداء من الشات القديم، حتى الجافا شات، والبالتوك والذي كان يعتبر مغازلة من العيار الثقيل.

 ثم ظهرت المنتديات، والتي كانت فيها الرسائل الخاصة تعبر عن خصوصية في الغزل، تسبقها الضحكات والإبتسامات والتلميحات بالتحديد في مواضيع الألعاب الشعبية مثل ( اهدي الوردة لمن تحب عند الرقم 10 ) وغيرها من الطرق والخطط بعيدة المدى وقصيرة المدى.

والآن جاءت المدونات، وهل تعتقدون بأنها تسلم من (المغازلجية ) ؟
مستحيل، فلا أعتقد أن هناك مكان يمكن أن يلتقي فيه شاب بفتاة حتى ومن خلف الشاشات، إلا وكان الغزل موجودا بطريقة أو بأخرى إذا توافرت الشروط التالية :

  1. إمكانية التواصل ( تواصل حقيقي أو من خلف الشاشة )
  2. شاب ذئب يرتدي ملابس القطط الأليفة !
  3. فتاة ويفضل أن تكون ساذجة و(هبلة) تصدق أن كل من كان (فرفوشا) في ردوده هو انسان رائع.
  4. شيطان، وأحيانا يكون شيطانا من الإنس وليس من الجن !

هذه الشروط يمكن أن تجتمع في المدونات أيضا، وقد وجدت في بعض منها.

الفرق بين المغازلجي الذي في المول والمراكز التجارية وبين المغازلجي خلف الشاشة هو أن الأول في عجله من أمره، فهو قد لا يقابل هذه الفتاة مرة أخرى، فيقدم ما لديه من فنون الإغراء لجذب انتباه هذه الفتاة.

أما المغازلجي من خلف الشاشة فهو في العادة طويل البال، وخططه بعيده المدى، فهو يمكن أن يصبر على الفتاة لعدة أشهر أو حتى سنوات حتى ينال ثقتها عن طريق الردود الباسمة، وإبداء الإهتمام بهذه الفتاة، ثم يتدرج على مهله ويجرجرها على بريده الإلكتروني، فيحملها إلى المحادثة، ثم على الهاتف بالطبع !

يقنعها كاذبا بأنها  مثل  اخته، مع مرور الوقت تصبح مثل بنت عمه، ثم تصبح صديقته، وما هي إلا مسألة وقت حتى تصبح (لعبته) !
كما قلت هذه العملية قد تستغرق منه أشهرا عديدة، ويكون مهذبا طوال هذه المدة، ورقيقا و(فرفوشا) ويتمتع بحس الدعابة خصوصا مع الفتيات، لذلك فهو يحصل على ثقة كبيرة تتحول إلى كذبة يسميها (حب) !

هذه الأصناف من المغازلجية متوفرون على الساحة التدوينية حسب الطلب، وستظهر كمية أكبر منهم في المستقبل بعد أن تضيق المنتديات بهم.

ربما قد يعتبر البعض أن هذه خرافات من خرافاتي، فله ذلك، لكنني شاب، وأزور هذه الشبكة العنكبوتية منذ عام الـ 99 تقريبا، وقد صادفت كثيرا من الشباب واطلعت وعلى طرقهم في جلب الضحايا، وأكثر الطرق شيوعا هي الطريقة التي ذكرتها آنفا، لأن الفتاة لن تدرك أبدا أنها لعبة في يد هذا الشاب إلا بعد أن تقع المصيبة، أو أن تكتشف خيانته مع صديقتها التي في المنتدى، وربما تعود إليه مجددا بعد أن ( يتوب ) ويختار أجمل الفتاتين !

إذن يا عابر اخبرنا كيف نكتشف هذه النوعية من المغازلجية ؟

في الواقع ليس هناك طريقة محددة، ولا يوجد وشم على جبهة هذه النوعية لمعرفة ذلك، لكن هناك بعض الصفات والتي من خلال الزمن استطعت أن أكتشف انها تتشابه فيهم منها على سبيل المثال لا الحصر :

  • كثيروا الضحك، خصوصا ضحكة الــ (ههههه) والـ (خخخخ) وفي مرحلة متطورة الـ (هع هع هع) !
  • هذه الضحكات يتم توزيعها على الأعضاء وأصحاب المدونات كالتالي :
    90% للفتيات - 10% لأصدقائهم المغازلجية !
  • أغلب مزحهم يكون على الشكل :  ( أخ لو شفتج هناك ) ، (لو كنتي قدامي … )، ( اعزميني في المكان الفلاني )،
    طبعا هذه الجمل يلقيها على سبيل الدعابة، لكنه يقصد بها التقرب أكثر ولو على مستوى الكلام فقط.
  • كثيرا ما يتجنبون ( أو يتجاهلون بمعنى أصح ) التعليق في مواضيع الذكور، فلا تكاد تراه إلا نادرا جدا في مدونة ذكورية، لكنه موجود في كل موضوع (بنوتي) سواء كان سياسيا أو ثقافيا أو دينيا أو اجتماعيا أو كيميائيا أو نوويا، فهو في مدونات النساء يفهم في كل شئ!
  • كثيرا ما يحاول قلب المواضيع الجادة إلى بعض الضحكات، وذلك ليثبت خفة دمه وظرافته !
  • يحب الخير دائما، والسؤال عن (الأخوات) الغائبات عن الساحات، أما الإخوة الغائبون فلهم الله !
  • يلمح دائما وبشكل صريح إلى الأماكن التي يتواجد فيها باستمرار، عل وعسى أن تنتظره إحداهن هناك !
  • ………………….

لن أذكر المزيد، لكن أكتفي بالقول بأن اجتماع هذه الصفات في شخص لا تعني أنه (مغازلجي)
وانتفاءها لا تعني عكس ذلك !

وذلك حتى أبرئ ذمتي ممن قد تنطبق عليه بعض الشروط والأحكام ظلما!

ربما يعتقدني البعض منكم مجنونا، لكنني أحب التأمل في كل مخلوقات الله، صغيرها وكبيرها، ففي كل خلق الله معجزات.

تلك النملة في المسجد، أعتقد أننا أصبحنا أصدقاء، ففي وقت محدد أراها كل يوم.

التقينا منذ أكثر من شهر، كنت أنظر دائما إليها وهي تبحث عن الطعام هنا وهناك، فأبتسم وأقول في نفسي فقط لو أنني أستطيع إيصال المعلومة لها، هذا مسجد، لا يوجد من يأكل هنا بالداخل أبدا، ويتم تنظيفه يوميا باستخدام تلك المكانس الكهربائية العملاقة التي تشفط كل ذرات الغبار، فلا أظن انه تبقى ذرات طعام في هذا المكان !

بعد أن طال الأمر لعدة أسابيع، أراها كل يوم أمامي تبحث هنا وهناك، فكرت بأن آخذ جزءا صغيرا من أي خبز آكله، وأضعه في زاوية ما هناك، ربما هذه القطعة الصغيرة تسد رمقها ورمق من هم بانتظارها!

في اليوم الأول نسيت، والثاني والثالث والرابع و و و ,,,,,,

لم أكن أتذكر إلا بعدما أعود لنفس المكان، فأجدها تبحث هنا وهناك، فأتذكر فأندم وأعقد العزم على تذكر ذلك لاحقا، فأنسى مرة أخرى وهكذا !
من يمكن أن يتذكر إحضار نتفه من الخبز معه إلى المسجد؟

قبل يومين بالتحديد، جلست في نفس المكان، ثم تذكرت كما يحدث في كل مرة، نسيت ان أحضر ما وعدت نفسي بإحضاره، مع أن الأمر لا يتجاوز ذرات من الخبز لكنني أنساها دائما.

لكن في ذلك اليوم بالتحديد، وجدتها تمشي بخيلاء وكبرياء، تحمل قطعة من الخبز بمثل حجمها تقريبا، في هذا المكان الذي لا أتوقع أن أجد فيه ما يسد رمق بعوضة !

رأيتها وكأنها تتعمد أن تطوف به امامي و لسان حالها يقول :يا إنسان، إن كنت تنسى، فإن الله لا ينسى !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله”
حسنه الألباني في صحيح الجامع.

من هنا وهناك

14 June 2009

  • حديث :

قال النبي صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل فقال : ( يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل، وعزه استغناؤه عن الناس ) صحيح الجامع73

هذا الحديث من جوامع الكلم التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم، فيه السعادة والأمل والرجاء والعبادة والترغيب والترهيب وما لا أستطيع عده، احفظ هذا الحديث جيدا !

  • جريدة الوطن السعودية نشرت بتاريخ 6/6/2009 مقالة سلاح الصداقة، أعتقد أن الصديق بالفعل عملة نادرة في هذه الأيام !
    *شكرا لمن قام بالتنويه.
  • انفلونزا الخنازير (عفوا أقصد H1N1) يزداد شراسة، تم تأجيل السفر إلى الولايات المتحدة بسببه إلى منتصف الشهر القادم، لا أدري كيف ستكون الأوضاع حينها، ما أعرفه أنه يجب علينا الذهاب في حال لم يتم منع السفر !
  • اختلاف وجهات النظر لا يعني الكره والحقد وافتعال المشاكل، والدليل هنا، في ذلك النقاش الراقي في الردود.
  • هل سبق وأن سمعتم بتلك الأغنية الطفولية ( والحداد يبي فلوس، والفلوس عند العروس، والعروس تبي عيال، والعيال يبون حليب، والحليب عند البقر …….. )  ملاحظة: يبي/يبون تعني يريد/يريدون.

    هذه الأغنية ليست طفولية دائما، ربما نستطيع تطبيقها على أرض الواقع !
    (داوود يبي ترقية، والترقية تبي رسالة، والرسالة عند المدير، والمدير يبي موافقة، والموافقة عند الإدارة، والإدارة تبي اجتماع، والإجتماع يبي تكليف،،،،،،،، ) صباح الخير يا عسل :)

  • كل عام، في مثل هذه الأيام، تأتيني الكوابيس، وأشعر بالمغص وأكاد أفقد شهيتي ولا أحب الخروج من المنزل كثيرا، هذه الحالة تأتيني منذ ما يقارب الخمس سنوات، أكتشفت أن لي صديقا يعاني من هذ الأعراض منذ ما يزيد عن الإثنتي عشرة سنة، والسبب هو امتحانات الثانوية العامة التاي تصاحب هذه الفترة !
    ماذا فعلت بنا الثانوية العامة لتترك هذا الأثر النفسي الجميل :)